الرئيسية . من نحن . هيئة التحرير . أعلن معنا . اتصل بنا

حول العالم عين على القدس ايمانيات شؤون دولية رياضة جواريات ملفات الحدث الشبكة الرئيسية

الزواج بالصورة و«الفايس بوك‮» ‬..خيوط الخدع الجديدة

 

هكذا تستدرج الفتيات نحو شبكات الإجرام بالخارج

 
 



يعتبر وهم الزواج خارج الوطن النافذة المضمونة التي‮ ‬تتسلل من خلالها عصابات الإجرام إلى قلب كل فتاة في‮ ‬مجتمعنا،‮ ‬مهما كان مستواها الاجتماعي‮ ‬والعلمي،‮ ‬ليتم استدراجها نحو المجهول بحجة أو خدعة الاقتران الوهمي‮ ‬الذي‮ ‬سرعان ما‮ ‬يتحول إلى مستنقع لتعاطي‮ ‬الرذيلة والإجرام‮.‬
ولعل انتشار شبكات التواصل الاجتماعي‮ ‬على‮ ‬غرار‮ «‬الفايس بوك‮» ‬و«التويتر‮» ‬و«السكايب‮» ‬كوسائل اتصال أتاحت الفرصة وسهّلت لهذه الشبكات اصطياد فرائسهن في‮ ‬مياه افتراضية عكرة عن طريق ربطهن بشبكات أصدقاء على النت،‮ ‬فكثيرا ما سمعنا عما‮ ‬يسمى بزواج‮ «‬الفايس بوك‮» ‬أو الانترنت بصفة عامة،‮ ‬وهي‮ ‬كلها تصب في‮ ‬خانة التعارف الافتراضي‮ ‬والثقة العمياء التي‮ ‬قد تنخدع بها الفتاة في‮ ‬أول الأمر عن طريق الأقارب والجيران وتنتهي‮ ‬بمأساة حقيقية تعيشها في‮ ‬آخر المطاف‮.‬
ويبقى هوس الثراء والاستقرار في‮ ‬إحدى المدن الأوروبية هو سراب ثلة من الفتيات الجزائريات اللائي‮ ‬قرّرن تطليق العيش في‮ ‬الوطن الأم بمجرد ظفر إحداهن بـ«عريس لقطة‮» ‬قد‮ ‬يكون جسر العبور إلى جنة أوروبا المزعومة التي‮ ‬باتت هاجس الكثيرات منهن حتى وإن كلف ذلك التضحية بالمبادئ والأخلاق التي‮ ‬تتنصل منها‮ ‬غالبيتهن خصوصا اللائي‮ ‬تشبثن بالزواج من مغترب فقط،‮ ‬لكن هنا تنطبق مقولة‮ «‬الدخول إلى الحمام ليس كالخروج منه‮» ‬سيما وأن عديد المغتربات وجدن أنفسهن ضمن عالم الدعارة والشبكات الإجرامية فور التحاقهن بالضفة الأخرى من المتوسط،‮ ‬حيث انخرطن في‮ ‬عالم الانحلال الخلقي‮ ‬وبيع الضمائر بمباركة تنظيمات أو بالأحرى شبكات تسعى جاهدة لتعبيد الطريق أمامهن للوصول إلى الضفة الأخرى،‮ ‬خصوصا وأن عروض الزواج من المغتربين أصبحت تترآى لك في‮ ‬كل مكان وأمام الملأ في‮ ‬المناسبات،‮ ‬حافلات النقل،‮ ‬ومختلف الأماكن العمومية الأخرى التي‮ ‬باتت بورصة زواج عن بعد‮ ‬يتحكم في‮ ‬أسهمها عارضون تبنوا دور الوسيط الذي‮ ‬يبارك قران ما بين الضفتين،‮ ‬وهي‮ ‬الظاهرة التي‮ ‬انتشرت مؤخرا بشكل ملفت‮.‬
‮«‬السياسي‮» ‬فتحت الطابو ونقلت قصصا من الواقع أغرب من الخيال وشهادات لنساء‮ ‬يروين كيفية استدراجهن تحت عبارة الزواج،‮ ‬لتنتهي‮ ‬حياتهن بمجرد موافقتهن على ذلك‮. ‬



عائدات من الجحيم‮ ‬يروين قصص تورطهن



التقت السياسي‮» ‬بإحدى الضحايا اللائي‮ ‬تجرعن مرارة توهمهن بزواج من مغترب تقدم لطلب‮ ‬يدها بشكل رسمي،‮ «‬نفيسة‮. ‬ن‮»‬،‮ ‬انتهى بها المطاف بين أحضان نصّاب أودعها عالما لم تكن قد فكرت به قط،‮ ‬وجعلها فريسة بين ذئاب بشرية،‮ ‬هذا الذي‮ ‬ادعى في‮ ‬الأمس القريب حين تقدم لخطبتها على انه فارس أحلامها المستقبلي،‮ ‬حيث فتحت لنا المتحدثة قلبها وكشفت عن أسرارها وما كانت تتحمله من عذاب وندم طوق جل حياتها بغية نصح الفتيات المقبلات على مثل هذا الاقتران‮ ‬غير مضمون العواقب،‮ ‬قائلة بالعامية‮ «‬نحكي‮ ‬قصتي‮ ‬باش ما‮ ‬يتهفوش‮ ‬غيري‮ ‬كيما هفوني‮»‬،‮ ‬كما التقينا أيضا أثناء إعداد هذا الملف بالعديد من الحالات التي‮ ‬كانت فيها بعض الفتيات ضحية توهمهن بزواج‮ ‬يخرجهن من الظلام إلى النور،‮ ‬كما اعتقد اغلبهن في‮ ‬أول الأمر‮. ‬



‮«‬نصيحتي‮ ‬للبنات أن‮ ‬يحذّرن من مثل هكذا زواج‮»‬



‮«‬بدأت قصتي‮ ‬مع إحدى جارتي‮ ‬التي‮ ‬تعتبر من بين اعز صدقاتي‮ ‬اللائي‮ ‬تربيت معهن،‮ ‬حيث كنت اروي‮ ‬لها أمنياتي‮ ‬بالزواج من مغترب،‮ ‬والعيش في‮ ‬أوروبا،‮ ‬كي‮ ‬لا أطيل عليكم،‮ ‬في‮ ‬احد الأيام من صائفة‮ ‬2009،‮ ‬جاءت صديقتي‮ ‬تحمل خبرا سارا،‮ ‬وقالت أن إحدى قريباتها،‮ ‬لديها أخ في‮ ‬فرنسا‮ ‬يريد الزواج‮ «‬ببنت بلادو‮» ‬سرعان ما تقبلت الفكرة وتم التعرف بيني‮ ‬وبين هذا الشاب الذي‮ ‬رأيت فيه فارس أحلامي،‮ ‬للعلم،‮ ‬فإن هذا الشاب من نفس ولايتي‮ ‬أي‮ ‬غيلزان،‭ ‬فقام أبي‮ ‬بالتحري‮ ‬عن عائلته ومشت الأمور عادية جدا إلى أن تزوجت به،‮ ‬وبعد وصولي‮ ‬إلى فرنسا بستة أشهر،‮ ‬بدأ هذا‮ «‬النصّاب‮» ‬يبدي‮ ‬لي‮ ‬انه في‮ ‬وضعية‮ ‬غير حسنة،‮ ‬وان لديه مشاكل،‮ ‬وبدأ‮ ‬يقوم بإخراجي‮ ‬رفقة أصدقائه الغرباء عني،‮ ‬ويقول لي‮ ‬ان هذا الشيء عادي‮ ‬في‮ ‬فرنسا،‮ ‬وأصبحوا‮ ‬يحتسون الخمر وغير ذلك أمامي،‮ ‬ويقومون بتصرفات لا تتماشى مع تقاليدنا وحتى مع القيم في‮ ‬المجتمعات الغربية،‮ ‬وعندما رفضت هذه الوضعية،‮ ‬قال لي‮ ‬أن أصبر على تصرفات احد أصدقائه الذي‮ ‬يدين له بالعديد من المال،‮ ‬من اجل اجتياز هذه المرحلة،‮ ‬سرعان ما عاد إليّ‮ ‬عقلي،‮ ‬واكتشفت أن تلك المجموعة،‮ ‬هي‮ ‬أصلا تمارس هذا العمل مع العديد من البنات ليس المقبلات من الجزائر،‮ ‬بل أيضا الوافدات من عديد الدول،‮ ‬والقبول بالواقع المعيش،‮ ‬اتصلت بأمي،‮ ‬بصعوبة،‮ ‬لان هذا الوغد بدأ‮ ‬يغلق عليّ‮ ‬جميع منافذ الاتصال مع أمي‮ ‬في‮ ‬غليزان،‮ ‬وهي‮ ‬بدورها فتحت الموضوع مع والدي‮ ‬ونصحوني‮ ‬بالتوجه إلى الشرطة لتقديم شكوى ضد هذه المجموعة،‮ ‬تردّدت في‮ ‬أول الأمر،‮ ‬لكن شجعتني‮ ‬إحدى جاراتي‮ ‬وهي‮ ‬مغتربة تونسية التي‮ ‬قدّمت لي‮ ‬يد العون وقالت لي‮: ‬لو أنكم اتيتمونا وسألتمونا عن هذا الشخص الذي‮ ‬نملك الكثير عنه،‮ ‬لكن الشيء الذي‮ ‬طمأنني‮ ‬انه تقدم للزواج بي‮ ‬بشكل رسمي‮ ‬وهذا لم‮ ‬يفسح المجال للشك في‮ ‬نواياه الخبيثة،‮ ‬لكن هذه كانت اكبر أكذوبة حيث أصبح‮ ‬يدعوني‮ ‬للقيام بأفعال‮ ‬غير أخلاقية مادمت احمل اسمه،‮ ‬لأقوم بكل ما‮ ‬يطلبه مني،‮ ‬هذا باختصار شديد بعض ما عشته ولا أريد أن أبوح بأكثر من ذلك،‮ ‬بمساعدة جارتي‮ ‬رجعت إلى‮ ‬غليزان،‮ ‬وكأنني‮ ‬هربت من كابوس كبير نحو الجنة،‮ ‬وقد قامت السلطات هناك بالقبض عليهم واكتشفت في‮ ‬الأخير،‮ ‬أنني‮ ‬كنت وسط شبكة تحترف الدعارة،‮ ‬وقد سترني‮ ‬الله بحفظه،‮ ‬والتقيت بالكثير من البنات اللواتي‮ ‬تورطن عن طريق‮ «‬الفايس بوك‮» ‬وشبكات الانترنت‮». ‬

ما هي‮ ‬نصيحتك اليوم للفتيات؟

‮«‬نصيحتي‮ ‬للفتيات ما‮ ‬يتلقوش ما في‮ ‬يديهم ويتبعوا واش في‮ ‬الغار،‮ ‬لقد دمرت حياتي‮ ‬بعدما كنت على وشك إنهاء دراستي‮ ‬الجامعية،‮ ‬وهذا كله بسبب وهم الغربة والهجرة والبحث عن حياة أفضل والثقة العمياء في‮ ‬صديقتي،‮ ‬وفي‮ ‬النهاية،‮ ‬قامت عائلة هذا الشاب بالتبرىء منه لانه وسّخ اسم عائلتي‮ ‬وعائلته من اجل النقود فقط،‮ ‬لقد كنت‮ ‬غبية جدا عندما قبلت بهذا العرض،‮ ‬لكن ندمت في‮ ‬الأخير حينما لا‮ ‬ينفع الندم‮». ‬



مغتربة‮: «‬هناك تنظيمات تنشط داخل الوطن لاصطياد الفتيات‮»‬

‮ ‬

المغتربة‮ «‬ز‮. ‬ز‮»‬،‮ ‬التي‮ ‬استقرت بفرنسا منذ ما‮ ‬يقارب الخمس سنوات،‮ ‬أكدت أن شبكات الدعارة التي‮ ‬احتلت أولى المراتب والشبكات الإجرامية بصفة أقل تشهد حركية‮ ‬غير مسبوقة في‮ ‬البلدان الأوروبية عموما،‮ ‬خصوصا وأن العديد امتهنوا النشاط‮ ‬غير الشرعي‮ ‬والترويج له بالوسائل‮ ‬غير الشرعية وحتى الشرعية منها لتحقيق أهدافهم الخاصة التي‮ ‬تشجّع على عالم الفسق،‮ ‬الإنحلال الخلقي‮ ‬وبيع الضمائر،‮ ‬وأشارت المتحدثة إلى أن زواج الجزائرية من مغترب أصبح من بين أهم الطرق التي‮ ‬تشجّع على انتشار هذه الظاهرة،‮ ‬وكشفت أن الكثير من الفتيات وجدن أنفسهن‮ ‬ينشطن ضمن شبكات الدعارة،‮ ‬وكشفت المغتربة في‮ ‬هذا الإطار أن أسباب هجرة عديد الفتيات تنحصر في‮ ‬الزواج،‮ ‬الإستقرار،‮ ‬العمل،‮ ‬مواصلة الدراسة وغيرها،‮ ‬غير أن البعض من الفتيات‮ ‬يجدن أنفسهن منخرطات ضمن شبكات الدعارة على مضض ويجدن أنفسهن متورطات في‮ ‬التوقيع على شيكات ووثائق مختلفة لإجبارهن فيما بعد على دفع كل ديونهن‮ ‬غداة الوصول إلى الضفة الأخرى التي‮ ‬تدفعها الكثير منهن بعد انخراطهن في‮ ‬عالم الدعارة وإجبارهن على التعايش مع هذا العالم من طرف التنظيمات التي‮ ‬عبّدت لهن الطريق للوصول إلى أوروبا،‮ ‬وفي‮ ‬هذا السياق،‮ ‬أكدت المغتربة أن التنظيمات التي‮ ‬تسهّل هجرة الفتيات تنشط في‮ ‬الوطن الأم وتباشر مختلف الإجراءات من داخل الجزائر لتتمكن المغتربة في‮ ‬أوروبا من العيش بصفة قانونية‮.‬

‮ ‬

‮«‬بعد سنتين من الزواج في‮ ‬كندا‮.. ‬أصبحت عاملة في‮ ‬ملهى ليلي‮»‬



أما زهيدة،‮ ‬ابنة الـ24‮ ‬سنة،‮ ‬خريجة جامعية،‮ ‬فكانت ضحية زواج مفتعل من مغترب قصتها بدأت حينما عرضت عليها صديقتها الزواج من مغترب‮ ‬يعيش في‮ ‬كندا،‮ ‬التقت شقيقته صدفة على متن حافلة نقل المسافرين حيث عرضت على صديقتها قبول العرض بما أن المعني‮ ‬بالأمر‮ ‬يتمتع بمستوى تعليمي‮ ‬ومادي‮ ‬مغر وعائلته تقطن في‮ ‬قلب العاصمة،‮ ‬وبما أن صديقتها كانت مخطوبة لمغترب في‮ ‬ألمانيا وأخفت خطوبتها ردت على طلب العارضة بالرفض بحجة أن أهلها‮ ‬يرفضون تزويج ابنتهم لمغترب،‮ ‬غير أنها استدلتهم على ابنة خالتها المزعومة،‮ ‬الفتاة قبلت بالعرض دون أدنى تفكير وسمحت لعائلة المغترب بزيارة أهلها ثم استكملت مراسيم الزواج وإجراءات السفر،‮ ‬وبعد فترة معينة،‮ ‬تمكّنت من السفر إلى كندا رفقة عريسها للإستقرار هناك،‮ ‬غير أن الفتاة تفاجأت بنمط عيش المغترب الذي‮ ‬لا‮ ‬يمت إلى مجتمعنا بصلة،‮ ‬وبمرور سنتين على زواجهما،‮ ‬وجدت الزوجة نفسها تعمل في‮ ‬أحد الملاهي‮ ‬الليلية التي‮ ‬تشجّع على المجون والانحلال الخلقي‮ ‬الذي‮ ‬أصبح ثاني‮ ‬عالم لها بمباركة زوجها‮.‬



‮«‬أمستردام أدخلتني‮ ‬عالم الدعارة من بابه الواسع‮»‬



أحلام التي‮ ‬تبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬22‮ ‬سنة،‮ ‬تبخرت أحلامها بعد سنتين من زواجها بمغترب،‮ ‬حكايتها بدأت عندما عرضت عليها امرأة الزواج من أخيها المغترب بهولندا وكان أول لقاء جمعهما في‮ ‬حفل خطوبة جارتها التي‮ ‬أخذت لها صورة تذكارية أثناء الحفل،‮ ‬بحجة أنها سترسل الصورة لأخيها،‮ ‬ثم عرضت على الفتاة بعد ذلك الدردشة مع الخطيب عبر تقنيتي‮ «‬السكايب‮» ‬و«الفايس بوك‮» ‬بحجة التعارف قبل الزواج لتتطور الأمور أكثر بعد أن اعتادا على جلسات حميمية افتراضية جمعت ضفة شمال البحر الأبيض بجنوبها،‮ ‬توجت بعلاقة واقعية انتهت بعقد قران شرعي،‮ ‬إلى هنا تبقى قصة أحلام عادية إلى أن انتقلت إلى العيش في‮ ‬أمستردام التي‮ ‬حولت أحلامها الوردية إلى كوابيس بعد أن كشفت حقيقة زوجها الذي‮ ‬أحالها إلى عالم الانحراف من بابه الواسع،‮ ‬حينما بدأ‮ ‬يصطحبها إلى سهراته الماجنة التي‮ ‬كانت ترفضها في‮ ‬كل مرة إلى أن رضخت للأمر الواقع وأصبحت عرضة للاستفزازات وتحرشات أصدقائه انتهت بولوجها شبكة دعارة برعاية نصّاب ادعى في‮ ‬أول لقاء جمعهما على انه رجل ناجح،‮ ‬يملك شقة فاخرة في‮ ‬وسط مدينة أمستردام،‮ ‬كما انه‮ ‬يزاول عمله كمدير عام لشركة خاصة في‮ ‬ذات المدينة،‮ ‬لتكتشف أحلام أن هذا الشخص ليس سوى سكير ماجن‮ ‬يتزعم شبكة دعارة كانت هي‮ ‬ضحية خيط من خيوطها داخل الوطن‮.         ‬



بن براهم‮: «‬هناك شبكات تستهدف الفتيات تحت قناع الزواج‮»‬



أكدت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم أن ظاهرة زواج الفتيات من مغتربين والتي‮ ‬تتحول إلى استدراجهن نحو عالم الدعارة هي‮ ‬ظاهرة جديدة انتشرت مؤخرا بشكل ملفت،‮ ‬نتيجة رواج زواج الأنترنت،‮ ‬وعللت بالقول‮ «‬أنا مصدومة من عديد قضايا الطلاق الذي‮ ‬أنتجته هذه الظاهرة بما أن هذا الزواج في‮ ‬الأصل مبني‮ ‬على الخداع سيما وأن الطرفين‮ ‬يجهلان بعضهما البعض فيشرع أحدهما في‮ ‬التفاخر على الآخر،‮ ‬وبعد الزواج تكتشف الحقيقة ومرارة الحياة‮»‬،‮ ‬وأشارت المحامية إلى تواجد شبكات في‮ ‬الخارج تقترح على رجال مهمة اصطحاب الفتيات من الجزائر وهذا الأخير هو في‮ ‬الأصل رئيس شبكة دعارة‮ ‬ينضوي‮ ‬تحت لوائه عمال في‮ ‬هذا المجال بحيث‮ ‬يعمدون إلى إرسال طلبات أو عروض زواج تضم بعض تفاصيل العارضين كرجل‮ ‬يبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬50‮ ‬سنة،‮ ‬يقطن بسويسرا ويتكفل المراسل المتواجد بالوطن الأم بتشغيل نساء،رجال وعجائز وفق‮  «‬كاتالوغ‮» ‬وتتم العملية عن طريق الصور،‮ ‬وحسب نفس المحامية،‮ ‬فإن هذه الشبكات تستهدف فتيات الثانويات،‮ ‬الجامعات والعاملات،‮ ‬ففي‮ ‬أغلب الأحيان تلقى الفتاة عرض زواج من امرأة تدّعي‮ ‬بأن الراغب في‮ ‬الزواج هو قريبها‮ «‬ناس ملاح وووو‮..» ‬ثم‮ ‬يشرع في‮ ‬تبادل الصور والاتصالات،‮ ‬مضيفة أن أتباع هذه الشبكات‮ ‬يساعدون الفتاة في‮ ‬الوصول إلى الضفة الأخرى وتمنح لها حتى تأشيرة السفر‮ ‬غير أن الفتاة لن تجد هناك فارس أحلامها بل تجد نفسها بين أحضان خمّار ومدمن عاطل عن العمل،‮ ‬لا‮ ‬يمتلك حتى بيت‮ ‬يقول لها‮ «‬أخدمي‮ ‬على شرك‮» ‬في‮ ‬البداية‮ ‬يحضر لها صديقه ثم تتطور الأمور لتصبح دعارة علنية،‮ ‬تضيف ذات المحامية‮.‬



‮«‬العدالة لا‮ ‬يمكنها فعل أي‮ ‬شيء بما أن الزواج مبني‮ ‬على رضا الطرفين‮» ‬



وأفصحت المحامية بن براهم بأن القانون‮ ‬يجد نفسه عاجزا أمام هذه الحالات بما أن هذا الزواج مبني‮ ‬على رضا الطرفين ويضم كل أركان الزواج،‮ ‬وعلى لسان‮ «‬السياسي‮» ‬وجّهت المحامية رسالتها للفتيات قائلة‮ «‬ماكانش خير من زواج تاع زمان،‮ ‬ألبس قدّك وعاشر من ندّك وعرف لي‮ ‬يعرف قيمة بوك وجدك‮».   ‬



احترافية الأمن تطيح بشبكة دولية للدعارة تمتد خيوطها إلى الكويت والكونغو

‮ ‬

لعل احترافية مصالح الأمن قد ضيّقت الخناق أمام هذه الشبكات التي‮ ‬لا تعترف بالحدود الجغرافية،‮ ‬ولا‮ ‬يهمها سوى المادة الخام لتنفيذ مخططاتها،‮ ‬وما أقدمت عليه مصالح الأمن الوطني‮ ‬منذ أشهر من الآن من خلال الإطاحة بالشبكة الدولية المتخصّصة في‮ ‬تصوير الأفلام الإباحية والتي‮ ‬امتدت خيوطها حتى خارج الوطن حيث مسّت فيها ليلى الطرابلسي،‮ ‬حرم الرئيس التونسي‮ ‬المخلوع زين العابدين بن علي،‮ ‬والتي‮ ‬يقودها الفرنسي‮ ‬جون ميشال باروش‭ ‬الذي‮ ‬ادعى على انه‮ ‬ينشط في‮ ‬وكالة سياحة وغيرها،‮ ‬وتمكّنت‮ «‬السياسي‮» ‬من الحصول على تفاصيل دقيقة حول هذه الشبكة حيث تورط في‮ ‬فضيحة أخلاقية،‮ ‬بعد إنشائه لوكر للدعارة والانحلال الخلقي،‮ ‬استغلت فيها قاصرات،‮ ‬20‮ ‬فتاة،‮ ‬تتراوح أعمارهن ما بين‮ ‬16‭ ‬و20‮ ‬سنة،‮ ‬في‮ ‬استديو مزود بتقنيات تصوير حديثة،‮ ‬يقوم من خلالها بالقيام بعمليات جنسية‮ ‬غير أخلاقية بمبالغ‮ ‬مالية مغرية،‮ ‬وبعد حصول مصالح الأمن على المعلومات الكافية حول الموضوع قامت بمداهمة فجائية،‮ ‬تنفيذا لأمر وكيل الجمهورية،‮ ‬تم توقيف المتهم بمعية قاصرات،‮ ‬بعد أن أوهمهن بالزواج على الورق،‮ ‬وبمبالغة مغرية مقابل تعرضهن لأفعال مخلة بالحياء وممارسات جنسية فضيعة تصورها كاميرات مثبتة في‮ ‬أماكن‮ ‬غير مكشوفة من اجل تنفيذ مخططه،‮ ‬والذي‮ ‬كان الرعية الفرنسي‮ ‬يسعى من خلاله إلى إنتاج أفلام خليعة بغية بيعها في‮ ‬السوق الفرنسية المتخصّصة للترويج لهذا النوع من الأفلام،‮ ‬كما تم حجز عتاد حديث جدا من كاميرات للتصوير وأجهزة الكترونية أخرى،‮ ‬ليحول على مصلحة الأمن ووضعه رهن القيد تحت النظر،‮ ‬رفقة‮ ‬18‮ ‬متهمين آخرين،‮ ‬على‮ ‬غرار أطباء وإمام وحارس ومسؤولين سامين وقابلتين،‮ ‬في‮ ‬التحقيق الأولي‮ ‬لمصالح الأمن في‮ ‬هذه القضية‮. ‬
وحسب بعض النتائج الأولية التي‮ ‬توصلت إليها فرقة التحقيق المتخصّص في‮ ‬الجريمة الالكترونية التي‮ ‬أرسلتها القيادة العامة للأمن الجزائري‮ ‬إلى مدينة عنابة لمسرح الجريمة،‮ ‬فإن المتهم الرئيسي‮ ‬باروش قد‮ ‬يكون على علاقة مباشرة بجهات إسرائيلية متخصّصة في‮ ‬الأفلام الإباحية بغرض الجوسسة،‮ ‬خاصة بالنظر إلى نوعية تلك الشخصيات الإسرائيلية التي‮ ‬كشفت عنها الرسائل الالكترونية المتبادلة،‮ ‬وتظهر إحدى الرسائل الالكترونية الموجّهة لشخص‮ ‬يوجد بفرنسا‮ ‬يطلب صورا عن مدينة عنابة،‮ ‬والشخصيات المتعاونة مع الشبكة،‮ ‬إضافة إلى إرساليات موجّهة إلى أشخاص مقيمين في‮ ‬تل أبيب،‮ ‬تحمل رموزا‮ ‬يشتغل المحقّقون على فكها،‮ ‬بالإضافة إلى فك كل ما تختزنه الأجهزة المحجوزة من أجهزة إعلام آلي‮ ‬وهواتف‮ «‬الآي‮ ‬فون‮» ‬وغيرها‮. ‬وتؤكد التحقيقات مع الرعية الفرنسي‮ ‬المتورط الأول في‮ ‬القضية،‮ ‬علاقته برئيس وزراء فرنسي‮ ‬سابق لم‮ ‬يتم تحديد هويته‮. ‬وتظهر بعض الصور التي‮ ‬تم العثور عليها في‮ ‬ذاكرة إحدى الأجهزة،‮ ‬الرعية الفرنسي‮ ‬إلى جانب شخصيات سياسية ودبلوماسية معروفة من دول أوروبية وأمريكية وأخرى إفريقية وعربية‮. ‬وكشفت التحقيقات عن الأماكن والدول التي‮ ‬أسّس فيها باروش شركات وهمية تنشط في‮ ‬مجال السياحة وهي‮ ‬الكويت ومالي‮ ‬وتونس وجمهورية الكونغو،‮ ‬وكانت آخر محطة له،‮ ‬هي‮ ‬مدينة جربة التونسية التي‮ ‬كان‮ ‬ينشط فيها تحت‮ ‬غطاء التنمية السياحية بإيعاز وحماية من عائلة الطرابلسي‮ ‬قبل أن‮ ‬يغادرها هاربا إلى الجزائر قبل الإطاحة بنظام بن علي‮.

 
     
 

‬أحمد لعلاوي‮ / ‬الزهراء ريف

 

 

التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها

كن أول المعلقين

إضافة تعليق

: الاسم

: بريد

: التعليق

 

الرئيسية . من نحن . هيئة التحرير . أعلن معنا . اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة © 2010جريدة المشوار السياسي الجزائرية.

صُمم الموقع من قبل lai_nassim@hotmail.fr و تم تسكينه في localhostdz