:

المشوار السياسي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

؟ أسلاك الأمن تفرض السكينة والطمأنينة بإجراءات محكمة وتواجد مستمر

خلفت الإجراءات الأمنية المتخذة من طرف مختلف أسلاك الأمن نوع من الارتياح الكبير في نفوس المواطنين خلال شهر رمضان الكريم، بعد أن أصبح وجودهم مقترنا بكل الأماكن التي يرتادون عليها، في الوقت الذي تم  فيه  رفع عدد الأعوان لكل أسلاك الأمن بالزي الرسمي والمدني، وتم التكثيف من الدوريات الأمنية التي تقوم بها كل من مصالح الشرطة القضائية ومصالح الدرك الوطني،  حيث أصبحت الأماكن العمومية التي يتحرك ويتواجد بها المواطنون الأكثر استهدافا في المخططات  الأمنية، على غرار أماكن تنظيم السهرات الليلية، وأماكن النشاطات الثقافية والرياضية، والشوارع الرئيسية، والأحياء الشعبية المعروفة، إضافة إلى انتشار مكثف  لمصالح الأمن على مستوى الأسواق الشعبية ومراكز البريد والبنوك ومحطات النقل والمساجد،  وقد تميز شهر رمضان المبارك لهذه السنة بمواصلة مخطط دلفين لقيادة الدرك الوطني والمخطط الأزرق لمصالح الشرطة  حيث بقيا قائمين خلال شهر رمضان بكل ما يحملانه  من وسائل عمل وتوصيات تصب في مجملها في توفير الأمن وإجهاض عصابات الإجرام والتهريب، بالإضافة إلى المخططات والعمليات المشتركة على غرار مخطط ''ألفا'' بين مصالح الدرك الوطني ومصالح الشرطة، والعمليات المشتركة بين مصالح الدرك ومصالح الجمارك·

الرائد كرود: مخطط ''ألفا'' لشهر رمضان حقق نتائج إيجابية

تمكن مخطط ''ألفا'' لشهر رمضان المبارك  للعمل المشترك بين مصالح الأمن وقوات الدرك الوطني من تحقيق نتائج إيجابية، ببرمجة عمليات مداهمة في النهار والليل وحتى ساعات الإفطار، حيث أفضت المداهمات الخاصة بهذا المخطط على توقيف العشرات من الأشخاص المبحوث عنهم، وحسب الرائد عبد الحميد كرود نائب رئيس خلية الاتصال بقيادة  الدرك الوطني، فإن  هذا المخطط الذي تم وضعه خصيصا خلال شهر رمضان المبارك أسفر عن عشرات الموقوفين، بعد سلسلة من المداهمات المستمرة منذ بداية الشهر الفضيل، بمعدل مداهمة كل يومين أو ثلاث أيام حسب المعلومات عن الأماكن المشبوهة، بإلقاء القبض على عدد هام من الأشخاص المبحوث عنهم من طرف العدالة، كما أكد الرائد عبد الحميد كرود لـ ''السياسي'' حجز العديد من السيارات المسروقة من خلال مراقبة الطرقات سيتم الإفصاح عن عددها الحقيقي في الأيام القليلة الماضية بعد استكمال عملية التقييم·

من جهة أخرى كشف نائب رئيس خلية الاتصال بقيادة الدرك الوطني أن كل تعداد مصالح الدرك شاركت في عمليات المداهمة·

الجمارك والدرك الوطني في مواجهة عمليات الغش والتهريب

أكد عبد الحميد كرود  نائب رئيس خلية الاتصال بقيادة الدرك الوطني لـ ''السياسي'' أن عملية التنسيق بين مصالح الدرك الوطني ومصالح الجمارك قد ضيقت الخناق على عمليات التهريب والغش خلال شهر رمضان المبارك، وذلك من خلال مراقبة البضائع المتجهة من الموانئ والقادمة منها، والمتنقلة عبر الولايات، بالطرقات التي تعرف حركة تجارية لمراقبة الشاحنات التي تنقل البضائع والمواد الغذائية للتأكد من شرعية تجارتها وصلاحية سلعها، وضمان استيفائها للشروط الصحية، وذلك في إطار الاتفاقية التي وقعت بين قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للجمارك في ماي  8002، حيث تقوم فرق الدرك الوطني مع فرق الجمارك خلال هذا الشهر بتنظيم حواجز أمنية مشتركة ومفاجئة للبحث عن السيارات التي تحمل ترقيما أجنبيا للتأكد مما إذا كانت محل بحث بسبب سرقة أو تزوير، بالإضافة إلى مراقبة السلع والمواد الغذائية التي تعبر الإقليم خلال شهر رمضان، خاصة على مستوى الموانئ، الموانئ الجافة والطرقات التي تعرف حركة تجارية كبيرة لمراقبة السلع وحجز المنتوجات المغشوشة أو الموجهة للتهريب·

ويندرج ذلك في إطار مخطط العمل المختلط بين الدرك الوطني والجمارك والذي يطبق بكثرة في الولايات الحدودية والذي وسع ليشمل المدن بما فيها العاصمة·

وقد اعتبر نائب رئيس خلية الاتصال بقيادة الدرك الوطني أن الهدف الأول من كل هذه التعزيزات الأمنية والفائدة الأكبر في العمل الجواري المحقق بفضل الحضور الميداني وإحساس المواطن بالأمن والطمأنينة، بحيث يتمكن من الخروج دون الخوف من الاعتداءات سواء في النهار أو خلال السهرات الرمضانية من خلال التركيز على العمل الوقائي·

رمضان هذه السنة··أكثر أمنا وطمأنينة

عادة ما تعمد الجماعات الإرهابية على تكثيف عملياتها الإجرامية خلال شهر رمضان المبارك، وذلك برفع من  اعتداءاتها الإرهابية وهذا بغرض  كسب صدى إعلامي، حيث كان  ما يسمى بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي قد أصدر بيانا أسبوع قبل بداية شهر رمضان يهدد فيه بتنفيذ عمليات إرهابية على مستوى المدن الكبرى، إلا أن الإجراءات الأمنية التي ركزت على تضيق الخناق على الإرهابيين في المناطق التي  شهدت في الفترة الأخيرة اعتداءات إرهابية مثل بومرداس تيزي وزو أخلطت حسابات هذه الجماعات الإرهابية، بعد فرض طوق أمني من خلال تطبيق عمليات تفتيش مكثفة على الأشخاص المشتبه بهم والمركبات التي تثير الشكوك، وحسب مصادر إعلامية فإن  51 مسلحا قتلوا وخمسة اخرين سلموا أنفسهم منذ بداية شهر رمضان بولايتي تيزي وزو وبومرداس، بينهم قياديون يعتبرون من قدماء المسلحين في تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال الذي تحول إلى ما يسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كما أن عدة كتائب تم القضاء عليها منها الأرقم وكتيبة الفاروق والأنصار والمهاجرين''·

إفطار مؤجل لضمان راحة المواطنين

عندما يرفع المؤذن أذان المغرب يلتف كل الجزائريين حول مائدة الإفطار، في حين يكون أعوان الأمن مرابطون في عملهم، حيث يكون هناك دوريات تخرج ساعات الإفطار، فيما يبقى إفطارها هي مؤجل وهذا بهدف التصدي لأي سرقات وخاصة في التجمعات السكنية، هذه الدوريات التي تواصل عملها حتى الصباح وفي ساعات السحور·

وفي وقت تشكل فيه ساعات الإفطار ساعات من الراحة فإن أعوان الأمن بمختلف أسلاكهم يعملون على ضمان أحسن ظروف لهذه  الراحة،  فبين الأكل الخفيف في محل العمل داخل السيارات أو ''تويوتا'' أو حتى على الدراجة النارية، وبين وجبات الإفطار السريعة هي  مرحلة متجددة من العمل الدءوب والدائم وحتى داخل مراكز الشرطة والدرك فلا مجال لتأجيل أي حالة لسبب الإفطار لخدمة وصالح المواطن·

رجال لا ينامون من أجل

راحة المواطن

باعتبار أن شهر رمضان المبارك عرف  توافد هام للعائلات ليلا على شواطئ البحر بالنظر لتزامنه هذه السنة وموسم الصيف  فإن مصالح الدرك الوطني قد تأقلمت مع ذلك بتجنيد دوريات على مستوى الشواطئ المفتوحة للسباحة في النهار فقط لرصد أية تحركات مشبوهة ليلا،  بالإضافة إلى التعزيزات الأمنية ليلا، وهو ما استحسنته العائلات التي لم تجد منعا في  إطالة سهراتها الليلية إلى ساعات الصباح بوجود أصحاب البدل الخضراء والزرقاء،  وقد تميز توزيع رجال الدرك والشرطة باحترامه لخصوصية الخريطة الأمنية لكل ولاية، حيث يتم تعزيز المراقبة في ولايات الوسط وبعض الولايات الشرقية والمناطق التي تعرف لإحباط أية اعتداءات ممكنة على المواطنين·

ويمتد مخطط الدلفين لمصالح الدرك الوطني إلى حراسة وتأمين مداخل الشواطئ والأماكن العمومية، خاصة مراكز التسلية والترفيه والسهر، وكل الأماكن التي تشكل وجهة للعائلات الجزائرية لقضاء سهراتها الرمضانية، حيث سخرت  قيادة الدرك الوطني كل  الوسائل المادية والبشرية الملائمة لتحقيق أهدافها من خلال وضع مختلف التشكيلات العملياتية التابعة للوحدات الإقليمية، ووحدات  حفظ النظام، وسريا أمن الطرقات والوحدات المتخصصة المدعمة من طرف الأفراد، والمقدرة بأزيد من 04 ألف دركي إلى جانب 9 طائرات مروحية، فيما يخص موسم الاصطياف لهذه السنة  بالنسبة لمخطط الدرك الوطني يتمثل في حماية 572 شاطئ وهي نفس الشواطئ التي يتواصل حمايتها خلال شهر رمضان دون أي إنقاص باعتبار الأعداد المتزايدة من المواطنين للشواطئ وحتى في ساعات النهار الرمضانية، أي ما يعادل 77 بالمائة من مجموع الشواطئ المسموحة السباحة بها، حيث عرف عدد الشواطئ ارتفاعا محسوسا هذه السنة بعدما لم يكن يتجاوز 142 السنة الفارطة·

وقد جاء مخطط دلفين 0102 أكثر شمولية من السنوات الماضية، وذلك باعتبار أن إعداده جاء بالرجوع إلى المخططات السابقة إضافة إلى خصوصيات المناطق وطبيعة الجرائم المنتشرة فيها، بالاعتماد على المعلومات والمعطيات التي تم جمعها خلال الأشهر الماضية·

تكثيف من نقاط المراقبة بالطرقات والكاميرات

أما عن عمل مصالح امن في الطرقات فيركز عملهم اليومي في أوقات الذروة في النهار والليل خاصة الساعات الأخيرة قبل الإفطار التي تشهد حركة كبيرة للسيارات وبعد صلاة التراويح حيث تكثر حركة المرور، وقبل الإفطار وفيما يتهافت السائقون لبلوغ منازلهم يبقى أعوان الأمن في مكانهم بالنسبة للحواجز الثابتة، ومواصلة  عملهم بالنسبة للدوريات،  كما تم  تفعيل سرايا أمن الطرقات، وكذا تجنيد مروحيات لاستطلاع ومعاينة الطرقات الرئيسية في مجال أمن الطرقات، كما تم تكثيف نقاط المراقبة والتفتيش بالمداخل المؤدية إلى المدن الكبرى خاصة شرق وغرب العاصمة مع تكثيف المراقبة الإلكترونية بواسطة أجهزة الكاميرا التي تقوم بمسح الشوارع الرئيسية وحركة السيارات بالتنسيق مع الدوريات المتنقلة التابعة للشرطة والدرك لتسهيل حركة المرور في هذا الشهر الذي يعرف ازدحاما في الكثير من النقاط عبر الوطن·

مع حلول شهر رمضان الكريم تشهد الشوارع والميادين كثافة غير طبيعية في حركة المرور في معظم أوقات اليوم،  وفي ظل الزحام وتكدس السيارات على الطرق كان لابد من إعادة توجيه الحركة المرورية للقضاء على هذه الكثافة أو الحد منها لتحقيق أعلى معدلات السيولة في المرور، بالإضافة للحد من العمليات الإجرامية،  وفي هذا المجال كان لابد من الاعتماد على الأدوات والأجهزة التكنولوجية الحديثة بحثا عن الحلول المناسبة للتصدي لتلك الظاهرة خلال الشهر الكريم، ومن الأدوات التقنية في هذا المجال وضع كاميرات مراقبة الطرق والميادين العامة والإشارات الإلكترونية ووضع الرادارات الحديثة على الطرق السريعة للسيطرة والمراقبة على الحركة المرورية بها· وينعقد الأمل على هذه التقنيات وغيرها لإعادة النظام والسيولة للحركة المرورية، حيث عززت مصالح الأمن في مختلف ولايات الوطن الرقابة، أيام قبل حلول الشهر الفضيل  بنصب كاميرات مراقبة رقمية في عدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، بمداخل ومخارج عدد من المدن الكبرى، في إطار مكافحة الجريمة المنظمة سواء المرتبكة ضد الأشخاص أو الممتلكات، والأعمال التخريبية والإرهابية، وتكون هذه الكاميرات موصولة بقاعات عمليات على مستوى مقررات الأمن الولائية، حيث وصلت عدد الكاميرات على أكثر من 002 كاميرا على مستوى المدن الكبرى عبر الوطن

سكينة وطمأنينة في صلاة التراويح

شهدت مساجد  مختلف ولايات الوطن تعزيزات أمنية إضافية منذ بداية شهر رمضان المعظم لضمان أمن المصلين و المواطنين خاصة خلال أداء صلاة المغرب وصلوات التراويح مع تكثيف الإجراءات الأمنية أيام الجمعة، حيث  شمل المخطط الأمني بيوت الله  التي أحيطت بعناية أمنية لاقت ترحيب الكثير خاصة وأنها كانت تنتهي هذه السنة في ساعات متأخرة، بالإضافة على أنها جاءت كإجراءات وقائية لإفشال أي مخطط إرهابي قد يستهدف المصلين خاصة بعد الاعتداء الإرهابي الذي استهدف دورية تابعة للشرطة أمام مسجد بولاية باتنة أسفر عن إصابة طفلين،   وقد شمل ذلك حتى المناطق المعزولة، منة خلال نشر رجال الأمن وعرباتهم بمحيطها، فيما تم تكثيف الدوريات المتنقلة بمحيط هذه المساجد في أوقات متفرقة وليس خلال أوقات الصلاة فقط ،  باعتبار أنه خلال شهر رمضان المبارك يكثر الوافدين على  البيوت الله حيث يسجل توافد العديد من الأشخاص على المساجد لقراءة القرآن خلال هذا الشهر، وهو ما قد يستغله الإرهابيون لوضع قنبلة داخل كيس وإهماله في دورة المياه كما كانت تفعل الجماعات الإجرامية خلال سنوات سابقة ، حيث تبقى إستراتيجيتها إثارة الرعب والترهيب وسط المواطنين·

تأمينات محطات النقل

والأسواق الشعبية

تمكنت مصالح الأمن خلال شهر رمضان المبارك من تفعيل عملها الجواري بعد عملت على النشر الكافي لأعوانها في الأسواق الشعبية ومحطات النقل، بتجنيد عدد هام من الأعوان بما فيهم المدنيين، فمصالح الدرك الوطني احتفت بنفس تشكيل مخطط الدلفين بأساليب أكثر مطابقة مع شهر رمضان المبارك ومنها توزيع عناصر بالزي المدني في مختلف المناطق التي يشملها المخطط وعلى وجه الخصوص محطات النقل والأسواق الشعبية، وبتكثيف اكبر في النصف الثاني من الشهر الفضيل بسبب زيادة الحركة في هذه الأماكن لتامين حركة الأشخاص والممتلكات، وهو ما أدى إلى تمرير الإحساس بالخوف والتراجع لدى السارقين على وجه الخصوص،

001ألف عون أمن ودركي بين مخططي الدلفين والأزرق

لتزامن شهر رمضان المبارك وموسم الصيف  امتدت الإجراءات الأمنية الاستثنائية لموسم الصيف لكل من قيادة الدرك الوطني والمديرية العام للأمن الوطني في إطار المخطّطين الأمنيين ''دلفين'' و''الأزرق''، ويتضمن المخططان تجنيد 001 ألف عون أمن ودركيين من بينهم 08 ألف تم تجنيدهم ضمن مخططي دلفين والأزرق سالفا منذ بداية شهر جوان الفارط،  بإضافة 02 ألف عون أمن بين دركيين وشرطة، لتدعيم باقي الولايات ضمن المخطط الأمني لرمضان، وتأمين مختلف المدن والشوارع وحتى المساجد التي تؤدى فيها صلاة التراويح· فالمخطط الأمني للدرك يتضمن تشكيلا أمنيا لمحاربة جميع أشكال الاعتداءات وردع مختلف السلوكات خلال شهر رمضان المعظم، و التي تمس السكينة العمومية بأماكن الترفيه والتجمعات العائلية، إلى جانب تأمين مختلف الشوارع والأسواق الشعبية  وحتى المساجد بالإضافة إلى الحد من بعض السلوكات لدى السائقين الذين عادة ما يقترن هذا الشهر الفضيل عندهم بالسرعة الكبيرة، والتجاوزات الخطيرة، خاصة مع قرب ساعة الإفطار، وفي ذات السياق  دائما  ولضمان أحسن ظروف أمنية خلال الشهر المعظم جنّدت المديرية العامة للأمن الوطني 04 ألف عون شرطة ضمن المخطط الأزرق الذي ، مع إضافة 01 آلاف عون أمن وشرطة ضمن المخطط الأمني لرمضان، ويأخذ المخطط الأمني من قبل مصالح الأمن والدرك الوطنيين، بعين الاعتبار، التحولات التي تعرفها خارطة الجماعات المسلحة، التي انحسر نشاطها مناطق محدّدة دون غيرها، وأن منطقة القبائل تأتي مقدمة الأولويات خلال الفترة القادمة، وسيتم تشديد الرقابة من خلال نقاط التفتيش الثابتة والمتنقلة، سيعطي لقوات الأمن هامش حركة كبيرا، ويقلّل من قدرة الجماعات المسلحة على التحرك، وفرض طوق أمني على منطقة القبائل، بهدف منع الإرهابيين من التسلّل إلى العاصمة·

مصالح الأمن في مواجهة

منتهكي حرمة رمضان

تمكنت مصالح الأمن في الأيام الأخيرة عدد من منتهكي حرمة  الذين ''حرصوا'' على المجاهرة بمعصيتهم، أمام الملأ  في عدد من ولايات القطر الوطني، ووضعهم رهن الحبس الاحتياطي حيث تمت محاكمة بعضهم، وصدرت في حقهم أحكام بين الحبس والغرامة المالية بتهمة انتهاك حرمة رمضان والإخلال بالنظام العام والآداب العامة، بينما يُنتظر أن تتم محاكمة آخرين في القريب العاجل، خصوصا أن بعض هؤلاء لم يتردد في استفزاز الصائمين من خلال إقدامه على تناول الطعام في أماكن عمومية، وهو ما يعاقب عليه القانون بشدة، حيث لم يتوانى أعوان الأمن في تطبيق ذلك· كما نجح الأمن في  ردع بعض محاولات فتح مطاعم خلال النهار في رمضان، وهو ما يعد اعتداء صارخا على حرمة الشهر الكريم، علما أن أصحاب بعض المطاعم كانوا في السنوات الماضية يقدمون وجبات نهارية لمنتهكي حرمة الشهر الفضيل بطريقة سرية، بحيث أنهم يُبقون المطعم في وضع ''نصف مغلق''، من خلال عدم إقفال الباب بشكل تام·

 

مليكة· ب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

دخلت ظهر يوم السبت من الأسبوع الفارط الدفعة الأولى من المساعدات الاغاثية والإنسانية الجزائرية الموجهة للشعب الفلسطيني إلى قطاع غزة المحاصر عبر معبر رفح الحدودي مع مصر·

وصرح عمار طالبي نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين التي تشرف على هذه المساعدات  بالتنسيق مع الهلال الأحمر الجزائري أن الدفعة المتكونة من 41 شاحنة  محملة بالأدوية وأجهزة طبية وألبسة يرافقها بـ 61 شخصا ستتبعها دفعات أخرى تباعا·

وقال عمار طالبي أن الوفد تلقى كل تسهيلات من السلطات المصرية المعنية بمعبر رفح للدخول إلى القطاع· مشيرا إلى أن المواد الغذائية التي ستمر عبر معبر العوجة الذي تشرف عليه إدارة الاحتلال الإسرائيلي سيتم تسلمها بالقطاع·

وكان في استقبال الدفعة الأولى من المساعدات والوفد المرافق لها بمعبر رفح على الجهة الفلسطينية مسؤولي جمعية الوئام الخيرية ورئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار على قطاع وعدد من المسؤولين·

وكانت سفينة المساعدات الجزائرية قد وصلت إلى ميناء مدينة العريش المصرية يوم الخميس الماضي ·

وقد أعلنت السلطات المصرية يوم الاثنين عن الانتهاء من تفريغ حمولة 06 حاوية التي كانت على متن السفينة وإعادة تعليب وتعبئة المساعدات من أدوية وأجهزة ومواد غذائية وألبسة وخيام التي بلغ وزنها حوالي 0051 طن في شاحنات·

وتحتوي هذه المساعدات مستشفى ميدانيا بكامل التجهيزات لمختلف التخصصات كطب الأطفال ومصلحة الولادات وغرفة عمليات بتجهيزات متطورة وجهاز سكانير التصوير الصوتي المغناطيسي (أي أر أم)·

كما تضم حوالي 06 آلة غسيل كلوي واكثر من 004 كرسي متحرك وحاضنات للرضع وآلاف الأطنان من الملابس ولعب الأطفال والأغطية والأسرة والخيام والمواد الغذائية المختلفة من زيت وطحين وأرز وحبوب جافة·

وقال عمار طالبي الذي يرأس الوفد المرافق المساعدات والمقدر عدده بـ 03 فردا أعضاء بجمعية العلماء المسلمين والهلال الأحمر الجزائري ومتبرعين من رجال أعمال وغيرهم  ان الهدف من وراء تنظيم سفينة المساعدات هو التخفيف من الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني في غزة، مبرزا  ان التحضير لهذه السفينة التي انطلقت من ميناء الجزائر في 22  من الشهر الماضي قد بدأ منذ ثلاثة أشهر·

وللإشارة فانه من المقرر أن تنطلق قافلة مساعدات جزائرية أخرى إلى الشعب الفلسطيني بغزة في فترة بين أواخر شهر سبتمبر وأكتوبر في إطار القوافل التضامنية التي قرر إرسالها البرلمان العربي الانتقالي وستكون هذه القافلة اجتماعية وستخصص للمواد المدرسية·

وقد وضعت لجنة تسيير القوافل بالبرلمان العربي إستراتيجية شاملة لتسيير القوافل· وأكدت اللجنة أن هذه القوافل ليست آنية بل ستكون مستمرة طالما استمر هذا الحصار· وسيتم إرسال قوافل للقطاع تباعا مع لتلبية احتياجات كل موسم·

؟ رفيق·

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى أن الإنتاج الجزائري للحبوب يقدر سنة 0102 بحوالي 54 مليون قنطار أي انخفاض بحوالي 72 بالمائة مقارنة بسنة 9002 خاصة بسبب التراجع الهام لمحاصيل الشعير·

وأكد الوزير خلال لقاء صحفي نشطه على هامش اجتماع مخصص لتنفيذ برامج تعزيز الطاقات البشرية والمساعدة التقنية انه من حيث المنتوجات فان محاصيل القمح الصلب والقمح اللين بلغت هذه السنة نفس النسب التي سجلت سنة 9002 وتحت المعدل بالنسبة للشعير·

وبلغ إنتاج الحبوب سنة 9002 رقما قياسيا بـ 2,16 مليون قنطار منها 3,42 مليون قنطار من القمح الصلب و3,11 مليون قنطار من القمح اللين و42 مليون قنطار من الشعير و4,1 مليون قنطار من الخرطل·

وتأثر محصول الحبوب سنة 0102 بانخفاض هام في إنتاج الشعير بسبب تحويل بعض مناطق هذه الحبوب لصالح القمح وكذا العجز في كميات الأمطار الذي مس العديد من المناطق ذات الإنتاج الكبير·

وأضاف الوزير دون إعطاء الأرقام انه فيما يخص الجمع (الإنتاج الذي سلم لتعاونيات الحبوب و الخضر الجافة) فان كميات القمح الصلب والقمح اللين -هي تقريبا نفس الكميات التي سجلت سنة 9002 فيما سجل الشعير كميات اقل·

وفي إجابته عن سؤال حول احتمال لجوء الجزائر للاستيراد القمح الصلب هذه السنة أكد الوزير أن الديوان الجزائري المهني المشترك للحبوب الذي يمون السوق الوطنية بحوالي 09 بالمائة -لم يخرج إلى السوق الدولية منذ أفريل 9002 فيما يخص القمح الصلب والشعير ولا يعتزم القيام بهذا قريبا·

وأكد الوزير أن مخزونات الجزائر في مجال الشعير كافية لاحتياجات البلاد بالنسبة للسنتين المقبلتين·

ويذهب المسؤول الأول عن قطاع الزراعة في الجزائر، إلى أبعد من ذلك حيث يؤكد  أن استئناف تصدير الشعير، هو بمثابة رسالة للمزارعين، حتى يستعيدوا الثقة في أنفسهم بعد طول ركود، ويعدّد بن عيسى مجموعة مبررات يدافع من خلالها عن رأيه، حيث يؤكد أنّ الجزائر حققت إنتاجًا قياسيًا من الحبوب قدر بـ2,16 مليون قنطار خلال الموسم الأخير، مكنها من تغطية كل احتياجاتها من القمح الصلب والشعير وتحقيق فوائض، أعانتها على تخفيض وارداتها من القمح اللين، وهي تتطلع إلى تحقيق محصول جيد في القمح يفوق معدل الشعير، علماً أنّ نتاج الجزائر الضخم خلال الفترة السابقة حال دون استيرادها الشعير والقمح الصلب منذ أبريل/نيسان 9002·

ومن جهته اكد نور الدين كحال المدير العام للديوان الوطني للحبوب، أن استئناف الجزائر تصدير الشعير ينطوي على أكثر من دلالة إيجابية، خصوصًا أنّ البلاد صارت - بحسبه - تتوافر على ما يكفي من الشعير لتغطية ما يعادل احتياجات السوق المحلية لمدة سنتين، فضلاً عن هامش واسع لتحريك قاطرة التصدير·

ويشرح كحال أنّ محصول هذه السنة يفوق القدرات التصديرية للجزائر من الحبوب، لذا ستتولى عمليات التصدير، وسينعكس هذا الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب والشعير نوعيًا، من خلال تخفيض فاتورة الجزائر من واردات الحبوب من 5,3 مليارات دولار إلى حوالى 5,1 مليار دولار، أي توفير فائدة تربو عن الملياري دولار·

ويلفت محدثنا إلى أنّه بإمكان الجزائر أيضًا أن تحد من استيراد القمح اللين، وترفع تحدي الاكتفاء الذاتي منه مستقبلاً، إذا ما استطاعت أن تزيد في المساحات المخصصة للحبوب الخاضعة للمضاربة، وهذا ما قد يتأتى تحقيقه، حال تطبيق مشروع قانون العقار الزراعي بثوبه المستحدث·


؟ دليلة· ق

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أعطى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تعليمات لوزير الصحة وإصلاح المستشفيات جمال ولد عباس من اجل اتخاذ سكل الإجراءات التي ترمي إلى إبقاء تواصل العلاج والتكفل السريع بالمرضى وعقلنة تسيير الهياكل القاعدية للصحة العمومية·

خلال جلسة التقييم المخصصة  لقطاع الصحة جدد رئيس الجمهورية تأكيده على ضرورة معالجة اشكالية المنتوجات الصيدلانية وبالنظر للنتائج الأولية المسجلة  جدد رئيس الدولة تعليماته لترقية الإنتاج الوطني للدواء لا سيما الأدوية الأساسية، مشيرا إلى انه يجب إعادة تأهيل الصيدلة المركزية للمستشفيات حتى يتسنى لها أن تكون حقيقة أداة لتامين وتنظيم تزويد الهياكل الصحية العمومية بالمنتوجات الصيدلانية''·

وفيما يتعلق بتحسن الإستفادة من العلاج والفحوص المتخصصة وتلك التي تدخل في إطار الإستعجالات تم تطبيق سلسلة من الإجراءات منها تحسين الإستقبال على مستوى هياكل الصحة، وتعزيز التجهزات على مستوى مصالح الإستعجالات الطبية والجراحية، وكذا تقليص العجز في مجال العلاج بالأشعة، وتطوير العلاج ذو النوعية العالية بفضل إنجاز هياكل تستعمل تكنولوجيات دقيقة وتطبيق برنامج لتكوين فرق متعددة الإختصاصات، إضافة إلى وضع الآليات الضرورية لتجسيد التعاقد·

وفيما يتعلق بالأمومة تم تسجيل تقدم نسبي في ظروف التكفل بالنساء الواضعات وإقامتهن· وسيكون هذا التحسن ملموسا أكثر بعد تسلم كل الهياكل الخاصة بالأمومة والطفولة التي يجري إنجازها والإستفادة من إطلاق البرنامج الوطني لما بعد الولادة·

وبشأن نوعية العلاج والتكفل بمستعملي هياكل الصحة العمومية  تم اتخاذ اجراءات واسعة لا سيما فيما يتعلق بالنظافة في المستشفيات تتضمن تزويد كل الهياكل الصحية بعتاد مكيف للتطهير والقضاء على النفايات المسببة للأمراض المعدية·

ومن المنتظر ان تتحسن هذه الوضعية من خلال تغطية أفضل لمختلف الولايات بشكل يسمح بالقضاء على الفوارق التي قد تزال قائمة· كما سيتم تعزيز الطاقم الشبه الطبي الذي يعد 001 الف موظف في كل التخصصات والذين يمارسون في المؤسسات الصحية العمومية و ذلك بفضل شبكة تتكون من 42 مدرسة مختصة تندرج ضمن المخطط الخماسي 0102-4102· وتوازيا مع ذلك  ستتواصل جهود التكوين

التي انتلقت سنة 9002 بالنسبة لـ 00501 تلميذ مع الدخول التربوي 0102-1102·

وفي مجال تسيير المستشفيات  تدعم القطاع بمدرسة وطنية للتسيير والإدارة الصحية مهامها تكوين إطارات التسيير للمؤسسات الصحية·

كما يتم إعداد برنامج لتعزيز التكوين قصد ضمان تغطية صحية متخصصة في جميع ولايات البلاد·

ويتضمن البرنامج الخماسي 0102-4102 انجاز أكثر من 0001 هيكل صحي·

وفي مجال المنتوجات الصيدلانية  تم تسجيل تقدما بفضل إجراءات ترقية وتطوير الإنتاج الوطني للدواء· وقد سجل السداسي الأول 0102 انخفاضا بـ22 بالمائة لفاتورة الواردات مقارنة بنفس الفترة لسنة 9002·


؟ سميرة· ج

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كان الأشراف من الفئات المتميزة في المجتمع ولهم أوقافهم الخاصة بهم، وهي الفئات التي تتعاطف مع العثمانيين، وقد ظهر ادعاء الشرف في بعض الأحيان في المدن والأرياف لتحقيق بعض المنافع العاجلة ولبلوغ الحظوة لدى بعض الحكام العثمانيين· لكن لا يجوز لنقيب الأشراف أن يتدخل في شؤون الزاوية،  ذلك أن وضعه بالنسبة لها هو وضع أعيان الأشراف الذين عليهم أن يجتمعوا مع الوكيل مرة في السنة في الزاوية للنظر في إدارة الوكيل  وأحوال الوقف، وهؤلاء كانوا يمثلون المجلس الذي له البت  في كل أمور الزاوية وحاجاتها·

الكرامة الثانية: هي قصة طويلة أختصرها، طالبة من جامعة وهران، تدرس بالسانية، صُرعت بالجان، صديقتها كانت تستحم، أما هي فكانت تُراجع دروسها في الغرفة الجامعية، أُغلق على صديقتها باب المرش، مع البخار المتصاعد من المرش، اختنقت وتوفيت وهي واقفة، بقي الماء يسيل إلى غاية دخوله في الغرفة، حينما رأت بأن الماء يسيل تحت الباب، فتحت الباب من الخارج، لأنه كان يُفتح من الخارج، ولا يُفتح من الداخل، حينما فتحت الباب سقطت عليها صديقتها بطولها ميتة، فزعت، بسبب ذلك الفزع فقدت الذاكرة وفقدت النطق، لم تتكلم منذ ذلك الحين، فهي لا تشعر بغير الفزع والخوف،  رجعت لأهلها أي  لأمها، والتي لديها المال الكثير، الأب متوفي، ولديها هذه البنت الوحيدة  العزيزة عليها، أخذتها للخارج، لفرنسا للإستشفاء لم تصل التحاليل إلى نتيجة·

الخلاصة، التقت بشيخ جاء للزيارة بالمستشفى، أخبرته بالواقعة، قال لها هذه الواقعة الخاصة بابنتك لن ينفعك فيها طبيب أو أي أحد، سأقترح عليك رأياً إذا استطعت القيام به سوف تُشفى ابنتك بحول الله  وقدرته، قالت له: سما هو ؟'' قال لها: ''هل تعرفين سيدي الشيخ ؟'' قال لها: ''نعم !  سمعتُ عنه'' قال لها: ''إذهبي بها لسيدي الشيخ، هذه قضية إنسانية، سوف ترتاح ابنتك إذا زارت سيدي الشيخ''·

قالت له: ''سمعتُ عنه لكن لم أزره أبداً !''·· في الحين أخذت ابنتها وانتقلت بها من فرنسا إلى وهران، وحين وصلت إلى مطار وهران اكترت سيارة، قالت لصاحب السيارة: ''هل تعرف سيدي الشيخ ؟'' قال لها: ''أعرف سيدي الشيخ''، قالت له: ''إذهب بنا حالاً إلى سيدي الشيخ''، مرت على بيتها، وأخذت ابنها مرافقاً لهما··

في الساعة الخامسة صباحاً أصبحوا كلهم في سيدي الشيخ، وعند الوصول  وجدوا أن ضريح سيدي الشيخ مُغلق، خرجت البنت ووقفت أمام سيدي الشيخ، ماذا ظهر لها من سيدي الشيخ؟ !  لم تكن هنالك بناءات جاهزة، وقفت عند قبة سيدي الشيخ، ظهرت قُبالتها قبة سيدي الحاج بن الشيخ  على الربوة، سيدي الشيخ ألهمها بالذهاب إليه ، وصلت إلى سيدي الحاج بن الشيخ، بقي صاحب سيارة الأُجرة  في سيدي الشيخ، زارت سيدي الحاج بن الشيخ و زلت إلى الفرعة، وحين صعدت صادفت أخي وقد خرج من الدار متوجهاً إلى المدرسة صباحاً ، أما الأم و مُرافقها فيتبعونها و يُلاحظون فعلها، لم تنطق و لم تتكلم ، زارت سيدي الشيخ و هبطت إلى الفرعة، وحين صادفت أخي محمد نطقت بأول عبارة: هل أبوك في المنزل ؟'' قال لها: ''نعم ! أدخلي، تفضلي، مرحباً بك'' ··نطقت هذه العبارة بعد زيارتها لسيدي الحاج بن الشيخ، أما أُمها فقد فرحت فرحاً عظيماً لما نطقت ابنتها، فرحت ضمنياً، خشيت ألا تستمر ابنتها في الكلام! ··

تركت البنت ودقت على الباب الذي كان مفتوحاً، جاءت وأدخلتها من يدها اليُسرى لدار الضيافة، الوالد كان مريضاً، فرجله مبتورة··حين أتت إليه البنت قالت له: ''صباح الخير يا سيدي ! سلمت عليه، قال لها: ''مرحباً بك، تفضلي، تفضلي يا ابنتي ! ''أُدخلي للداخل لدار الضيافة ··جاءت الأم وقالت له: سضيوف الله يا سيدي! '' قال لها: سمرحباً ! '' قالت له: ''يا سيدي ! التسريح جاء على يدك، هل تُسرحنا ؟ '' قال لها: ''من سرحك، يُسرحني أنا أيضاً مُقيد كما ترين ! ''قالت له: ''يا سيدي، ضيوف الله ! دعني أتوسم فيك الخير ··'' قال لها: ''تفضلي يا أماه، أفطري بعد ذلك ارجعي إلي'' قالت له: سليست لدي رغبة في الإفطار، هذه ابنتي قد نطقت عندكم ، أن أريد الإذن بالتسريح''·

دُعيت البنت وجلست مع الوالد وتحدثت معه، حتى أنها أعطته العنوان، وقالت له: سإذا جئت لوهران فمرحباً بك ! '' ··هذه إحدى كرامات سيدي الشيخ  وسيدي الحاج بن الشيخ، ونحن شهود عيان''·

سيدي الحاج بحوص (بوحفص)

ولد سيدي الحاج بحوص بن عبدالقادر بن محمد سنة 0311 هـ بالأبيض،  وتُوفي 0321 هـ بالأبيض، وقد خلف ستة أولاد: -سيدي عبد القادر بن بحوص، أولاده موجودون في الأبيض ومتليلي  والمنيعة وعين صالح وآولف، ورقلة، تيميمون، توات··

سيدي حرز الله، أبناؤه موجودون في الأبيض سيدي الشيخ والمنيعة وورقلة وتيميمون  وتوات وادي الناموس والكاف·

سيدي  الحاج بو الأنوار، أبناؤه موجودون في تيميمون وتوات·

سيدي الحاج الدين، أبناؤه في الأبيض سيدي الشيخ وفي المنيعة وفي ورقلة وفي تيميمون وفي توات وفي عين صالح وفي تمنراست وبعضهم في فرنسا·

سيدي الحاج محمد، أبناؤه موجودون في الساهلة وفي فقارة الزوى قرب عين صالح، في عين صالح، في المنيعة، في ورقلة، في أوقروت، وفي تيميمون، وتوات، وليبيا·

سيدي الحاج إبراهيم، أبناؤه أولاد بوسطيلة في ورقلة وفي المنيعة ···

الحكاية الرابعة: بوحوص بوشيخي -طالب جامعي-  أولاد سيدي الحاج بحوص -أولاد سيدي الشيخ- 03 سنة ·

سيدي الحاج بحوص ابن سيدي الشيخ (عبد القادر بن محمد)، كان يقود وفد الحجاج في الركب الذاهب إلى الحجاز، حين يمر على عين صالح، يُغير الجمال التي ليست صالحة للسفر والتي لا يمكنها أن توصل الحجيج إلى الحجاز إلى جمال قوية، كان يقوم بهذا العمل في المنيعة و أماكن أُخرى· المهم ! كان يذهب معه حجاج من عين صالح ومن المنيعة، ففي كل المناطق التي كان يمر بها إلا وينضم الحجاج إلى ركب قافلة سيدي الحاج بحوص·

أهل عين صالح الذين كانوا يُرافقونه إلى الحج تأثروا به وانبهروا بما لديه من علوم الدين، وما رأوه منه في رحلته إلى الحج، توسلوا إليه أن يبقى في المنطقة  يُدرس أبناءهم العلوم الدينية، ويُحاول أن يعمل على الصلح والخير في أماكن معينة، في المنيعة وغيرها، في المناطق التي طُلب منه المكوث بها اعتذر لهم سيدي الحاج بحوص قائلاً: ''لقد سخرتُ نفسي للشعانبة في المنيعة ومتليلي ·· لكن رجاءكم هذا سوف أُلبيه بأن أترك لكم ابني الحاج محمد''·· محمد هذا كانت أمه حبشية، أُهديت لأبيه حين كان قائداً للحجاج  فتزوجها·

سيدي التاج

يقول عنه الشيخ عبدالرحمن فاروقي، أنه ابن سيدي الشيخ، أمه بنت سيدي عبد الجبار، أخوه سيدي عيسى الأعرج من الأم والأب (الأم شريفة)· هنالك من يقول بأنه أصغر أولاد سيدي الشيخ!

الشيخ عامر بوعمامة: -مذكور سابقاً-

جدتنا من سيدي التاج يُقال أنها بنت سيدي بالدهان الموجود في صفيصيفة، تاريخه في صفيصيفة وفي فجيج، وهنالك توجد المقاليد·

أم أولاد سيدي التاج ترجع في نسبها إلى أولاد سيدي عبد الجبار، كان أولاد سيدي عبدالجبار يقولون لنا حين نذهب لفجيج: ''نحن أخوالكم ! '' هؤلاء موجودون في فجيج، وحين نذهب لقورارة نجدهم أيضا في تبو  (تيميمون)، قالوا لنا: ''نحن أشراف ! أصلنا من المغرب، ونحن هنا من عهد الأجداد''·

سيدي الحاج عبدالحاكم

الشيخ عمر راجع: (مذكور سابقاً)

أم سيدي الحاج عبد الحاكم، وأم سيدي محمد عبد الله هي بنت سيدي علي بن سعيد من أشراف توات·

نصف سكان المغرب هم من أولاد سيدي الشيخ، حين حكمت فرنسا المغرب، فإنها عينت 41 قائداً من أولاد سيدي علال، من ذرية أبناء سيدي بودواية بن سيدي عبدالحاكم·

طائفة توجد في مراكش من أولاد سيدي عبدالحاكم، وطائفة في برقنت  وتندرارة وبوعرفة ووجدة  وفاس ومكناس والدار البيضاء، هنالك وزراء مع الملك، أحدهم توفي أخيراً من أولاد سيدي الحاج عبد الحاكم  يُسمى الحاج عبد الكريم كان وزيراً للحسن الثاني رحمه الله·

سيدي محمد عبدالله

يُقال أنه قطع الهضاب بلا فأس (قطاع القور بلا شاقور !)، كيف حصل ذلك؟ لقد كان يتعبد، و هي هضاب عبارة عن قطع، قطع·· تجدها ثلاث قطع أو أربع، وقعت له حادثة مع القوم الذين كانوا في المنطقة،  فكانت هذه كرامته، صاحب الماشية لا يستطيع الصعود في هذه الهضبة المتقطعة التي كان يتعبد فيها الولي الصالح ··

أين تقع؟ إذا ذهبت بالسيارة ، فهي بجوار سيدي الحاج الدين بحوالي 5 كلم، وعن البيض بحوالي 05 كلم فقبل أن تصل لسيدي الحاج الدين تظهر لك الهضاب المتقطعة! ··

سيدي بحوص الحاج

(سيدي أبوحفص الحاج)

الحكاية الأولى: الشيخ عمر راجع ··- مذكور سابقاً -

أبدأ من سيدي بحوص الحاج لديه كتاب يُسمى ''بهجة البهاج'' غير موجود عندي  ليست لدي معرفة به  أم سيدي بحوص الحاج، هي من أولاد سعيد من ذرية سيدي الحاج بومحمد (من الأشراف) سيدي بحوص الحاج جدي، له كرامات عديدة و هنالك من سماه ''السر'' بعد سيدي الحاج بحوص، وسيدي عبد القادر بن محمد ·

ميراث الزاوية متسلسل، بعد وفاة سيدي الشيخ رجعت لسيدي الحاج بحوص، وحين توفي بقي أولاده الستة عند سيدي الحاج عبد الحاكم، تولاها سيدي الحاج عبد الحاكم، وحين توفي رجعت الزاوية لسيدي الحاج أحمد المازوزي الذي كان مُربياً له، و''مُرضعاً'' له، بقي وقتاً قصيراً وتوفي، أخذها سيدي بحوص الحاج  ترك الأبيض سيدي الشيخ وتحول إلى بوقطب، أخذ المرتبة العالية في التصوف ''القطبانية'' في بوقطب، مقامه في السبخة الموجودة قُرب البلدة الحالية ''بوقطب''، أصبحت الأركاب تمر على سيدي الشيخ   وتتحول إلى البنود، كلمة يقولها أولاد سيدي الحاج بحوص (عمه): وقف عليه سيدي الشيخ في البنود في الرؤيا، قال له: ''يا بحوص الحاج ! هل أنت مُعاون أم مُعاند ؟'' قال له: ''يا سيدي ! أنا فقط مُعاون'' حين استيقظ في الصباح، قال:  وصل الأمر أن يقول سيدي عبد القادر بن محمد لي ، هل أنت معاون أو معاند ! وصل بي الأمر أن يأتيني سيدي!  سأُغادر الجزائر بأسرها''·

هذا هو السبب الذي هجر من أجله الجزائر، خاف من وعيد جده سيدي الشيخ، خاف أن تُطمس آثار الجزائر بأسرها، جاء لمكان يُقال له الصبيحي، صبح عليه الشيخ بن الدين (تسمى باسم جده، سيدي الشيخ)، جلس من ورائه ابن عمه، قالت له الجماعة من الأتباع: ''لمن تركتنا يا بحوص الحاج ؟'' قال لهم: ''تركتكم للصافي الوافي'' قالوا له: ''من هو الصافي الوافي ؟'' قال لهم: ''الصافي الوافي ابن الدين الذي بين أكتافي، أزرق الأنياب (النيبان)، يلتقطها فلان وفلان، ومن عصاك أضربه بعصاة أبيه ! ''··

 

؟ إعداد: الدكتور عبد العزيز رأسمال

الحلقة 9

JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL